الجمعة، 31 ديسمبر 2010

قصة ولادة السيد المسيح له المجد

مع بداية العام أتمنى لكم عيد سعيد وأنقل أليكم ما كتب عن ميلاد السيد المسيح له المجد، كما كتب فى أنجيل لوقا البشير

 

الإصحاح الأول


1: 1 اذ كان كثيرون قد اخذوا بتاليف قصة في الامور المتيقنة عندنا

1: 2 كما سلمها الينا الذين كانوا منذ البدء معاينين و خداما للكلمة

1: 3 رايت انا ايضا اذ قد تتبعت كل شيء من الاول بتدقيق ان اكتب على التوالي اليك ايها العزيز ثاوفيلس

1: 4 لتعرف صحة الكلام الذي علمت به

1: 5 كان في ايام هيرودس ملك اليهودية كاهن اسمه زكريا من فرقة ابيا و امراته من بنات هرون و اسمها اليصابات

1: 6 و كانا كلاهما بارين امام الله سالكين في جميع وصايا الرب و احكامه بلا لوم

1: 7 و لم يكن لهما ولد اذ كانت اليصابات عاقرا و كانا كلاهما متقدمين في ايامهما

1: 8 فبينما هو يكهن في نوبة فرقته امام الله

1: 9 حسب عادة الكهنوت اصابته القرعة ان يدخل الى هيكل الرب و يبخر

1: 10 و كان كل جمهور الشعب يصلون خارجا وقت البخور

1: 11 فظهر له ملاك الرب واقفا عن يمين مذبح البخور

1: 12 فلما راه زكريا اضطرب و وقع عليه خوف

1: 13 فقال له الملاك لا تخف يا زكريا لان طلبتك قد سمعت و امراتك اليصابات ستلد لك ابنا و تسميه يوحنا

1: 14 و يكون لك فرح و ابتهاج و كثيرون سيفرحون بولادته

1: 15 لانه يكون عظيما امام الرب و خمرا و مسكرا لا يشرب و من بطن امه يمتلئ من الروح القدس

1: 16 و يرد كثيرين من بني اسرائيل الى الرب الههم

1: 17 و يتقدم امامه بروح ايليا و قوته ليرد قلوب الاباء الى الابناء و العصاة الى فكر الابرار لكي يهيئ للرب شعبا مستعدا

1: 18 فقال زكريا للملاك كيف اعلم هذا لاني انا شيخ و امراتي متقدمة في ايامها

1: 19 فاجاب الملاك و قال له انا جبرائيل الواقف قدام الله و ارسلت لاكلمك و ابشرك بهذا

1: 20 و ها انت تكون صامتا و لا تقدر ان تتكلم الى اليوم الذي يكون فيه هذا لانك لم تصدق كلامي الذي سيتم في وقته

1: 21 و كان الشعب منتظرين زكريا و متعجبين من ابطائه في الهيكل

1: 22 فلما خرج لم يستطع ان يكلمهم ففهموا انه قد راى رؤيا في الهيكل فكان يومئ اليهم و بقي صامتا

1: 23 و لما كملت ايام خدمته مضى الى بيته

1: 24 و بعد تلك الايام حبلت اليصابات امراته و اخفت نفسها خمسة اشهر قائلة

1: 25 هكذا قد فعل بي الرب في الايام التي فيها نظر الي لينزع عاري بين الناس

1: 26 و في الشهر السادس ارسل جبرائيل الملاك من الله الى مدينة من الجليل اسمها ناصرة

1: 27 الى عذراء مخطوبة لرجل من بيت داود اسمه يوسف و اسم العذراء مريم

1: 28 فدخل اليها الملاك و قال سلام لك ايتها المنعم عليها الرب معك مباركة انت في النساء

1: 29 فلما راته اضطربت من كلامه و فكرت ما عسى ان تكون هذه التحية

1: 30 فقال لها الملاك لا تخافي يا مريم لانك قد وجدت نعمة عند الله

1: 31 و ها انت ستحبلين و تلدين ابنا و تسمينه يسوع

1: 32 هذا يكون عظيما و ابن العلي يدعى و يعطيه الرب الاله كرسي داود ابيه

1: 33 و يملك على بيت يعقوب الى الابد و لا يكون لملكه نهاية

1: 34 فقالت مريم للملاك كيف يكون هذا و انا لست اعرف رجلا

1: 35 فاجاب الملاك و قال لها الروح القدس يحل عليك و قوة العلي تظللك فلذلك ايضا القدوس المولود منك يدعى ابن الله

1: 36 و هوذا اليصابات نسيبتك هي ايضا حبلى بابن في شيخوختها و هذا هو الشهر السادس لتلك المدعوة عاقرا

1: 37 لانه ليس شيء غير ممكن لدى الله

1: 38 فقالت مريم هوذا انا امة الرب ليكن لي كقولك فمضى من عندها الملاك

1: 39 فقامت مريم في تلك الايام و ذهبت بسرعة الى الجبال الى مدينة يهوذا

1: 40 و دخلت بيت زكريا و سلمت على اليصابات

1: 41 فلما سمعت اليصابات سلام مريم ارتكض الجنين في بطنها و امتلات اليصابات من الروح القدس

1: 42 و صرخت بصوت عظيم و قالت مباركة انت في النساء و مباركة هي ثمرة بطنك

1: 43 فمن اين لي هذا ان تاتي ام ربي الي

1: 44 فهوذا حين صار صوت سلامك في اذني ارتكض الجنين بابتهاج في بطني

1: 45 فطوبى للتي امنت ان يتم ما قيل لها من قبل الرب

1: 46 فقالت مريم تعظم نفسي الرب

1: 47 و تبتهج روحي بالله مخلصي

1: 48 لانه نظر الى اتضاع امته فهوذا منذ الان جميع الاجيال تطوبني

1: 49 لان القدير صنع بي عظائم و اسمه قدوس

1: 50 و رحمته الى جيل الاجيال للذين يتقونه

1: 51 صنع قوة بذراعه شتت المستكبرين بفكر قلوبهم

1: 52 انزل الاعزاء عن الكراسي و رفع المتضعين

1: 53 اشبع الجياع خيرات و صرف الاغنياء فارغين

1: 54 عضد اسرائيل فتاه ليذكر رحمة

1: 55 كما كلم اباءنا لابراهيم و نسله الى الابد

1: 56 فمكثت مريم عندها نحو ثلاثة اشهر ثم رجعت الى بيتها

1: 57 و اما اليصابات فتم زمانها لتلد فولدت ابنا

1: 58 و سمع جيرانها و اقرباؤها ان الرب عظم رحمته لها ففرحوا معها

1: 59 و في اليوم الثامن جاءوا ليختنوا الصبي و سموه باسم ابيه زكريا

1: 60 فاجابت امه و قالت لا بل يسمى يوحنا

1: 61 فقالوا لها ليس احد في عشيرتك تسمى بهذا الاسم

1: 62 ثم اوماوا الى ابيه ماذا يريد ان يسمى

1: 63 فطلب لوحا و كتب قائلا اسمه يوحنا فتعجب الجميع

1: 64 و في الحال انفتح فمه و لسانه و تكلم و بارك الله

1: 65 فوقع خوف على كل جيرانهم و تحدث بهذه الامور جميعها في كل جبال اليهودية

1: 66 فاودعها جميع السامعين في قلوبهم قائلين اترى ماذا يكون هذا الصبي و كانت يد الرب معه

1: 67 و امتلا زكريا ابوه من الروح القدس و تنبا قائلا

1: 68 مبارك الرب اله اسرائيل لانه افتقد و صنع فداء لشعبه

1: 69 و اقام لنا قرن خلاص في بيت داود فتاه

1: 70 كما تكلم بفم انبيائه القديسين الذين هم منذ الدهر

1: 71 خلاص من اعدائنا و من ايدي جميع مبغضينا

1: 72 ليصنع رحمة مع ابائنا و يذكر عهده المقدس

1: 73 القسم الذي حلف لابراهيم ابينا

1: 74 ان يعطينا اننا بلا خوف منقذين من ايدي اعدائنا نعبده

1: 75 بقداسة و بر قدامه جميع ايام حياتنا

1: 76 و انت ايها الصبي نبي العلي تدعى لانك تتقدم امام وجه الرب لتعد طرقه

1: 77 لتعطي شعبه معرفة الخلاص بمغفرة خطاياهم

1: 78 باحشاء رحمة الهنا التي بها افتقدنا المشرق من العلاء

1: 79 ليضيء على الجالسين في الظلمة و ظلال الموت لكي يهدي اقدامنا في طريق السلام

1: 80 اما الصبي فكان ينمو و يتقوى بالروح و كان في البراري الى يوم ظهوره لاسرائيل


الإصحاح الثاني


2: 1 و في تلك الايام صدر امر من اوغسطس قيصر بان يكتتب كل المسكونة

2: 2 و هذا الاكتتاب الاول جرى اذ كان كيرينيوس والي سورية

2: 3 فذهب الجميع ليكتتبوا كل واحد الى مدينته

2: 4 فصعد يوسف ايضا من الجليل من مدينة الناصرة الى اليهودية الى مدينة داود التي تدعى بيت لحم لكونه من بيت داود و عشيرته

2: 5 ليكتتب مع مريم امراته المخطوبة و هي حبلى

2: 6 و بينما هما هناك تمت ايامها لتلد

2: 7 فولدت ابنها البكر و قمطته و اضجعته في المذود اذ لم يكن لهما موضع في المنزل

2: 8 و كان في تلك الكورة رعاة متبدين يحرسون حراسات الليل على رعيتهم

2: 9 و اذا ملاك الرب وقف بهم و مجد الرب اضاء حولهم فخافوا خوفا عظيما

2: 10 فقال لهم الملاك لا تخافوا فها انا ابشركم بفرح عظيم يكون لجميع الشعب

2: 11 انه ولد لكم اليوم في مدينة داود مخلص هو المسيح الرب

2: 12 و هذه لكم العلامة تجدون طفلا مقمطا مضجعا في مذود

2: 13 و ظهر بغتة مع الملاك جمهور من الجند السماوي مسبحين الله و قائلين

2: 14 المجد لله في الاعالي و على الارض السلام و بالناس المسرة

2: 15 و لما مضت عنهم الملائكة الى السماء قال الرجال الرعاة بعضهم لبعض لنذهب الان الى بيت لحم و ننظر هذا الامر الواقع الذي اعلمنا به الرب

2: 16 فجاءوا مسرعين و وجدوا مريم و يوسف و الطفل مضجعا في المذود

2: 17 فلما راوه اخبروا بالكلام الذي قيل لهم عن هذا الصبي

2: 18 و كل الذين سمعوا تعجبوا مما قيل لهم من الرعاة

2: 19 و اما مريم فكانت تحفظ جميع هذا الكلام متفكرة به في قلبها

2: 20 ثم رجع الرعاة و هم يمجدون الله و يسبحونه على كل ما سمعوه و راوه كما قيل لهم

2: 21 و لما تمت ثمانية ايام ليختنوا الصبي سمي يسوع كما تسمى من الملاك قبل ان حبل به في البطن

2: 22 و لما تمت ايام تطهيرها حسب شريعة موسى صعدوا به الى اورشليم ليقدموه للرب

2: 23 كما هو مكتوب في ناموس الرب ان كل ذكر فاتح رحم يدعى قدوسا للرب

2: 24 و لكي يقدموا ذبيحة كما قيل في ناموس الرب زوج يمام او فرخي حمام

2: 25 و كان رجل في اورشليم اسمه سمعان و هذا الرجل كان بارا تقيا ينتظر تعزية اسرائيل و الروح القدس كان عليه

2: 26 و كان قد اوحي اليه بالروح القدس انه لا يرى الموت قبل ان يرى مسيح الرب

2: 27 فاتى بالروح الى الهيكل و عندما دخل بالصبي يسوع ابواه ليصنعا له حسب عادة الناموس

2: 28 اخذه على ذراعيه و بارك الله و قال

2: 29 الان تطلق عبدك يا سيد حسب قولك بسلام

2: 30 لان عيني قد ابصرتا خلاصك

2: 31 الذي اعددته قدام وجه جميع الشعوب

2: 32 نور اعلان للامم و مجدا لشعبك اسرائيل

2: 33 و كان يوسف و امه يتعجبان مما قيل فيه

2: 34 و باركهما سمعان و قال لمريم امه ها ان هذا قد وضع لسقوط و قيام كثيرين في اسرائيل و لعلامة تقاوم

2: 35 و انت ايضا يجوز في نفسك سيف لتعلن افكار من قلوب كثيرة

2: 36 و كانت نبية حنة بنت فنوئيل من سبط اشير و هي متقدمة في ايام كثيرة قد عاشت مع زوج سبع سنين بعد بكوريتها

2: 37 و هي ارملة نحو اربع و ثمانين سنة لا تفارق الهيكل عابدة باصوام و طلبات ليلا و نهارا

2: 38 فهي في تلك الساعة وقفت تسبح الرب و تكلمت عنه مع جميع المنتظرين فداء في اورشليم

2: 39 و لما اكملوا كل شيء حسب ناموس الرب رجعوا الى الجليل الى مدينتهم الناصرة

2: 40 و كان الصبي ينمو و يتقوى بالروح ممتلئا حكمة و كانت نعمة الله عليه

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق